وفاء السعد - الأحساء نيوز .

مرضى التكسر معاناة تنتهي بالادمان .

الزيارات: 4559
تعليقات 3
مرضى التكسر معاناة تنتهي بالادمان .
https://www.hasanews.com/?p=26244
مرضى التكسر معاناة تنتهي بالادمان .
admin

تترقب الموت ضيفا في أي لحظة.. فاطمة واحدة من مرضى التكسر المنجلي ،قد تجاوزت الثامنة والثلاثون و ما عاد أحد يطرق باب خطبتها منذ وفاة شقيقتها بالتكسر في نوبة حادة قبل عشرة أعوام ، تقول فاطمة : أسوء ما قد تبتلى به عند الولادة مرض مزمن لا تملك الخلاص منه يرافقك في جميع محطات حياتك يتسبب في عطال كل من حولك ..يرشقك الناس بنظرة الشفقة أينما حلّ بك المكان والزمان وكأنك نصف بشر .

يأتي فجأة بدون مقدمات

و شرحت أريج عبد الله معاناتها بتفصيل أكثر تقول : لا يعرف التكسر إلا من أصيب به وقد تسبب في معاناة لي ولمن حولي فمن صغري أُرهق والدي وخصوصا في منتصف الليل حين يزداد الألم ويسرعا بي إلى المستشفى وهناك بالطوارئ أبقى ساعتين وأعود للمنزل ولكن الألم والمعاناة لا يبرحان فالنوبة إذا كانت في الرجلين تعطل عملية المشي وإذا كانت في الظهر تمنع التنفس إلا بصعوبة ويكون الألم شديد جدا لا نستطيع تحمله إلا بالمسكنات.

وعن معاناتها مع المستشفيات الحكومية تقول : لا تسمح المستشفيات بالتنويم من أول زيارة بالطوارئ بل بعد ثلاث زيارات أو إذا كانت نتيجة تحليل الدم نسبة الهيموجلوبين منخفضة جدا وهذا يسبب معاناة للمريض في المنزل بدون مغذي وبدون مسكنات وتتعب نفسية الأهل بين جيئة وذهاب ،و من معاناتنا أنه يأتي فجأة بدون مقدمات صحيح أن هناك أمور تزيد من حدوث الأعراض مثل بعض المأكولات والتكيف والبرد والإجهاد والسهر ولكن التكسر لا يرحم ففي أحيان كثيرة نتجنب هذه الأسباب وتباغتنا النوبات وأحيانا كثيرة تكون عائقا دون إتمام الدراسة أو العمل أو السفر ، وبالنسبة لها تقول :دائما تتسبب هذه النوبات في تعكير متعة السفر وإجهاد والدي أو زوجي .

و من الأمور التي بكت أريج كونها مريضة التكسر هو عرقلة المرض طريق زواجها تقول: حين أصبحت في سن الزواج وقف هذا المرض عائقا لأكثر الخاطبين في عدم التوافق الطبي ما سبب لها تعب نفسي وذكرت من بينهم خطبة

شابا سليم كان يعلم بإصابتها بالتكسر لكنه بعد الفحص تأثر بحديث الطبيب الذي أشار إلى احتمالية إنجاب طفل واحد مصاب ماتسبب في إلغاء مشروع الزواج ودخولها في أزمة نفسية شديدة . وتستدرك تحمد الله باعتبار أنها الآن في حال أفضل بعد انتقالها إلى مستشفى خاص يسمح بالتنويم في أي وقت، والحصول على مسكنات بسرعة

أمهات المصابين مأساة بلا حدود

وتشير أم ماجد في حديثها عن معاناتها مع ابنها المصاب بالنسبة للسفر فإن قرار السفر متوقف على ظروف ماجد الصحية وأهمية التقيد باعتبارات الجو و وسيلة السفر وبعد المسافة
وتأكد أنها توقع في أي لحظه أن يباغتهم ماجد بصراخ نوبة تكسر مؤلمة وتضيف : كلما مرّ يوم بسلام احمد الله

ووصفت معاناتها أثناء فترة التنويم في المستشفى بأنواع المآسي من ناحية سوء الرعاية الطبية بالأغلب في إهمال من بعض الكوادر الطبية ما يولد تعبا نفسيا قاسيا

مضيفة أن المعاناة والألم يتضاعف في حال كانت الممرضة لاتملك خبره في حقن المغذي في الوريد وأخذ عينات الدم .

وأن المدة اللي تقضيها بالمستشفى والفترات القصيرة بين التنويمات تصيبها باكتئاب ويملل ماجد وينزعج من ذكر المستشفى .وختمت أن
التعب المفاجئ له ذكريات مريرة من السهر والذهاب والإياب للمستشفى في منتصف الليل وبالفجر وكل وقت حتى دون وبدون مقدمات .

هوية المرض

وتكمن مشكلة المرض في إنتاج نخاع العظم لكريات دم حمراء غير طبيعية؛ نتيجة خلل في تكوين «الهيموجلوبين» وفي كميته أيضاً، وهذه الخلايا غير الطبيعية تأخذ شكل «المنجل» وهي قابلة إلى التكسر وتتحلل بعد فترة قصيرة من إنتاجها، وسبب الآلام المبرحة التي يعاني منها مريض التكسر في أجزاء مختلفة من جسمه أن هذه الكريات المنجلية تعيق مرور الدم خلال الشعيرات الدموية، و تسد عروق الدم ، خاصةً في العظام وبالتحديد عظام الأطراف والظهر،.

وينجم عن المرض تعدد الالتهابات -الإنتانات البكتيرية-؛ بسبب النقص الجزئي في مناعة المصاب، وهو سبب للوفاة، كما يؤدي إلى «المتلازمة الصدرية الحادة»، ويسبب «التهاباً رئوياً» أو «تكسراً في الرئة»، والتي قد تحدث «فشلاً في التنفس»، إلى جانب «حصوات المرارة»، و»نخر لا وعائي عقيم في رأس العظام» خصوصاً الفخذ، بالإضافة إلى «الطحال» و»مضاعفات في شبكية العين»، و»هشاشة العظام»، وكذلك «اعتلال عضلة القلب» و»السكتات الدماغية».

سلامة أحد الطرفين تكفي لإنجاب أطفال أصحاء

وحول تكسر الدم المنجلي دعا الدكتور عبد الله جاسم القويضي لـ “الاقتصادية ” إلى زيادة لحملات مكثفة من التوعية الصحية ضد تكسر الدم المنجلي بالمنطقة الشرقية

باعتبارها مع جزء من المنطقة الجنوبية من المملكة ضمن أعلى المناطق في العالم إصابةً بمرض تكسر الدم المنجلي
بحيث تتركز أعلى المعدلات في العالم في المناطق الفقيرة و القبلية مثل أفريقيا و الهند و المنطقة الشرقية و الجنوبية من المملكة بسبب العادات القبلية التي لا تزال منتشرة في تزويج أبناء العمومة دون النظر للمشاكل الصحية المترتبة على هذا الزواج.
وأشار إلى أن الفحص الإلزامي قبل الزواج قد أدى إلى ثبات المعدلات تقريبًا مع انخفاض بسيط نسبيا .

واستاء الدكتور القويضي من كون مؤسسات المجتمع المدني و المشايخ لا يركزون على هذا الموضوع لتوعية الناس ما يساهم في ضياع الجهود التي يبذلها الأطباء لإقناع الزوج بعدم تكافؤ الزواج صحيًا ، معللا أن غالبية الناس تركز على الجانب الديني فقط

و مرض تكسر الدم المنجلي هو مرض وراثي ينتقل عبر الجينات من جيل الآباء إلى الأبناء ..

ويعتبر العمر المتوقع للمصاب بمرض التكسر المنجلي لا يتجاوز الأربعينات في أغلب الحالات، و بعض المصادر العلمية تقدره بالثلاثينات فقط
ويتوفى أغلب مرضى التكسر في هذه الأعمار بسبب وجود مضاعفات خطيرة كالتهابات الصدر الحادة و تنخر المفاصل و ضعف المناعة. .

و لكون تكسر الدم مرض مزمن لا يمكن الشفاء منه فإن الجيل الجديد من الأطباء يركزون بشكل أساسي على (( الوقاية خيرٌ من العلاج ))

وقسّم القويضي الوقاية إلى قسمين الأول : الوقاية من المرض قبل حدوثه

و هذه الطريقة هي الطريقة الأمثل ، و تطبق قبل الزواج و ذلك بإقناع الطرفين بعدم أهليتهم للزواج صحيًا
وتأسف القويضي قلة الوعي في الفترة الراهنة لدى المجتمع ، و أغلب الأهالي يرفضون الاعتراف بخطورة مرض التكسر و لذلك يتم الزواج حتى في حال عدم التكافؤ صحيًا !

ووصف المجتمعات التي تنتشر فيها الأمراض المنتقلة وراثيًا بالمجتمعات المتخلفة
مضيفا أن الوقاية بسيطة جدًا لكن في المقابل العادات و التقاليد معقدة جدًا.

أما القسم الثاني فذكر أنه يتمحور حول وقاية المريض المصاب بتكسر الدم المنجلي من نوبات الألم الحادة و الالتهابات و المضاعفات الخطيرة
و هذا النوع من الوقاية يعتبر أقل أهميةً من النوع الأول إلا أنه يُحسّن من حياة المريض على الأقل.

و يتم إرشاد المريض إلى أسلوب حياة يتحاشى التعرض لمثل هذه العوامل كالبرودة و الحرارة العالية و صعود المرتفعات و العصبية و المزاج السيئ و الجهد البدني المفرط ، و عوامل أخرى قد تختلف من مريض

لآخر.

ويشير إلى أن الطبيب يسعى في حال دخول المريض إلى نوبات الألم الحادة إلى وقاية المريض من المضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة في حال حدوثها و أشهرها التهابات الصدر الحادة و تنخر مفصل الكتف و الورك.

ويتعامل الطب مع نوبات الألم في مرضى التكسر بمسكنات قوية جدًا عبر الوريد أو على شكل أقراص.

مسكنات تنتهي بإدمان

و لفت إلى أن نسبة الإدمان على هذه المسكنات عالية جدًا و أن زيادة الجرعة فيها مميتة.

وأشار إلى أن هذه المسكنات كغيرها مع مرور الوقت يتعود عليها الجسم و بالتالي فإن مفعولها في تخفيف الألم يقل تدريجيًا، و بالتالي تكون هناك حاجة لزيادة الجرعة أو التغيير إلى نوع آخر من المسكنات.

وأوضح أن الدولة تنفق ميزانيات ضخمة للغاية على علاج نوبات الألم و مضاعفات مرض التكسر المنجلي قد تصل إلى ما يقارب المليون ريال سنويًا للمريض الواحد.
و امتدح القويضي الخطوة التي نفذتها وزارة الصحة بإلزامية الفحص المبكر قبل الزواج.
وأكد الدكتور القويضي على أن الوزارة الآن و الأطباء و طلبة الطب و التخصصات الصحية و مؤسسات المجتمع المدني و رجال الدين مطالبين جميعًا بتكثيف التوعية كلٌ في مجاله عن هذا المرض وأن زيادة الوعي ستؤدي إلى إنقاص المعدلات المرتفعة و حماية الجيل الجديد من هذا المرض بإذن الله

وبين أن زواج مصاب من مصابة ينتج عنه 100% كل الأولاد مصابين والقاعدة العامة للوقاية
” سلامة أحد الطرفين تكفي لإنجاب أطفال أصحاء “أن

وقال سماحة الشيخ عادل بوخمسين “مأذون شرعي ، و خطيب وإمام جامع الإمام زين العابدين ورئيس مركز البصائر للتدريب” : بالشكل العام هناك وعي اجتماعي ملحوظ عن ذي قبل ، وأصبح من النادر جدا أن يتقدم شخص بنية الارتباط وهو يحمل تقريرا طبيا غير متوافق إلا في حالات نادرة جدا ، ويتمثل دور المأذون في التوعية بالعواقب، ويشير إلى أنه استقبل حالتين أو ثلاث كانوا قد أصروا على إتمام العقد رغم عدم التوافق صحيا بحكم القرابة والعلاقة القوية والتعلق القلبي بين الطرفين وهي نسبة تكاد لا تذكر ، ويرى أن الفحص رغم أنه إجراء رسمي بامتياز وله إيجابياته إلا أنه يجيء في مرحلة متأخرة مسبوق بالخطوبة ، وكان الأولى أن تسبق التوعية عملية الاختيار والخطوبة ،و استدرك ينفي أن تكون الحاجة إلى الفحص الطبي فقط من أجل الزواج بل إن الناس يحتاجون إلى فحص دوري من فترة لفترة .

واعتبر الإقدام على الزواج رغم عدم التوافق جناية على النفس وعلى الزوجة والذرية يفترض أن ألا نكبد المجتمع والدولة وكل الشرائح تبعة هذا القرار حتى يثمر هذا الزواج إنجابا صحيا واجيال يتمتعون بصحة عالية ونتخلص تدريجيا من الأمراض الوراثية ويكمن دور المشايخ ورجال الدين والمأذون على وجه الخصوص بتوجيه المقبل على الزواج وتبيان المخاطر والأضرار الناتجة من الإقدام على الزواج غير المتوافق صحيا ، وما يسببه من تبعات شخصية وأسرية واجتماعية بشكل كبير ، مشيرا إلى أن بعض الحالات يفترض أن تمنع بشكل إجباري كما في حالة أن يكون الرجل والفتاة حاملين للمرض بشكل كبير وقوي حتى لا يجنون على أنفسهم ويقترح أنه إذا ما كان هناك منع كامل فليكن تدريجي متضمنا لقيود واشتراطات حتى يجعل الإقبال عليه صعوبة تثبط من عزيمة الراغبين .

وطالب البوخمسين بزيادة التوعية بحيث لا تنحصر على الإطار الصحي ولمؤسسات الدينية فالتوعية المتاحة لم توجه بالشكل المطلوب فهي بحاجة إلى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بالتضافر مع المؤسسات الدينية والطبية ،على أن تقوم على أساس قوي وبأساليب متنوعة ومستمرة بمثابة حملة توعوية وطنية تعمل بتنسيق مع مؤسسات الدولة بحيث يحصل ترابط القوى المؤثرة في الحملة ، مضيفا أن فحص الزواج أصبح مشروط بالكشف عن ثلاثة أمراض وهذا التجديد للفحص أحدث تغييرا في صورة التقرير ففي حين كان يشار سابقا إلى نتيجة الفحص إن كان موفقا او غير موافق فتقارير هذه الأيام لاتوجد فيها إشارة عن النتيجة هل هي سلبية أو إيجابية فيخفى على المأذون حقيقة الأمر ولايستطيع وقتها تقديم النصح لصاحب النتيجة غير الموافقة .

وختم سماحته يوصي بضرورة إدخال فحوصات طبية لأمراض وراثية أخرى ،وإلى إيجاد محفزات لمن يلتزم بالتقرير الطبي .

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    احسنتم معلومات قيمه لاتقدر بالذهب

  2. ٢
    زائر

    وما يزيد القهر قهرا والطين بله مريض التكسر لا يعطى علاج قوي كالمورفين والبتدين في مستشفيات الحكومه
    ولا حتى الخاص مع شدة الالم والحاجه الى مهدئ مثل ماذكرت بحجة انكم سوف تدمنون .

    • ١
      سليمان

      أنا عمري 20 ولايزال داخلي

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>