زهير الغزال - الأحساء نيوز

يحيى زريقان يُلقي محاضره بعنوان ( النص الشعري و دوره في انتشار الأغنية السعودية عربيا )

الزيارات: 1932
التعليقات: 0
يحيى زريقان يُلقي محاضره بعنوان ( النص الشعري و دوره في انتشار الأغنية السعودية عربيا )
https://www.hasanews.com/?p=23390
يحيى زريقان يُلقي محاضره بعنوان ( النص الشعري و دوره في انتشار الأغنية السعودية عربيا )
admin

أقام النادي الأدبي في المنطقة الشرقية أمسية مميزة حيث حاضر الناقد الفني يحيى مفرح زريقان عن ” النص الشعري و دوره في ترقية الأغنية السعودية عربياً ” .
و قد حضر الأمسية مجموعة مميزة من المثقفات و المثقفين المهتمين بالشأن الشعري و الغنائي الفني . و قد قدّم الشاعر طلال الطويرقي إلى الجمهور ، و أعطى نبذة مختصرة عن المحاضر كناقد فني معروف.و في محاضرته، استند الناقد زريقان على أن اللغة العربية الفصيحة لعبت دوراً رئيسياً في بناء الخطاب الفني و الثقافي في السعودية منذ بدايات ولادتها في مطلع الخمسينات و الستينات الميلادية في مكة و الطائف و جدة و المدينة ثم فيما بعد في الرياض. ثم أشار إلى بعض النماذج الرائعة من النصوص الشعرية التي ساعدت في تشكيل شخصية سعودية للأغنية فأشار إلى نص الشاعر مصطفى بليلة الذي قدمه الفنان طلال المداح عام 1961 بعنوان ” روحي و ما ملكت يداي فداه” و ذكر أن لغة هذه الأغنية الوطنية الفصيحة جسدت متانة و أهمية و عمق العلاقة بين الأرض و السيادة عليها و تحدث عن انتشارها عربياً و استشهد أن الفنانة وردة الجزائرية استشهدت بمطلعها عندما سئلت عن وطنها.

ثم انتقل المحاضر إلى تصوير الشعراء الحياة اليومية المحلية حيث سخرت المخزون اللغوي ليوازي المعطيات الفنية ، و استشهد بنص للشاعر طاهر الزمخشري بعنوان ” أهيم بروحي على الرابية ” و قصيدة حب له بعنوان ” علميني يا حياتي ” و كذلك نص أغنية ” أجل نحن الحجاز و نحن نجد “. و ذكر أيضاً أن الفنان محمد عبده غنّى ” نفط يقول الناس عن وطني ” و رائعته ” مغرورة ” . ثم انتقل المحاضر ليشيد بتجربة الشاعر علي محمد صيقل ، و استنتج أننا أمام صور فنية تستحق الاحتفال.

و أشار زريقان إلى الدور الهام الذي قام به الفنان طلال المداح و الذي قدم روائع مثل ” أقيل الليل علينا ” حيث كان اللحن لوحده إنجازاً فنياً بديعاً. كما أشار إلى أن تلحين النص الشعري الفصيح يختلف جذرياً عن النص الغنائي الذي يستخدم لغة محكية تكتب و تعد إعداداً وفق المواصفات المطلوبة. و ذكر أن البلدان العربية قد سبقت بمراحل التجربة السعودية ، و لكن الإصرار على تقديم ما يعكس الحياة الاجتماعية و طريقة التفكير هي ما قدمت هذا الانجاز . و أشار إلى تلحين نصوص من الشعر العربي كرائعة أبي فراس الحمداني ” أراك عصي الدمع ” و التي غناها محمد علي سندي و رائعة ابن زيدون ” أضحى التنائي ” التي غناها طلال المداح و محاكاة هذه النماذج العظيمة قدم المداح ” سويعات الأصيل ” ، و ذكر أن كاتبها لا يزال غير معروف حتى الآن هل هو محمد الإدريسي أم سلطانة السديري أن عبد الله الزيد ! و ذكر أن هذه الأغنية طبع منها طلال المداح 60 ألف اسطوانة في بيروت عام 1964 .مما لفت الأنظار عربياً إلى هذا المنجز. ثم ذكر أن حقبة الستينات و السبعينات شهدت انتشار الصالونات الأدبية و الفنية و بالأخص صالون حسين شبكشي. و أكد أن التجربة نضجت في منتصف الستينات ، و قد قام عدد من الفنانين العرب بالتغني بالنصوص الشعرية السعودية كأم كلثوم التي غنت كلمات عبد الله الفيصل ، و فريد الأطرش الذي غنى لخالد الفيصل و محمد عبد الوهاب الذي غنى لعبد المحسن بن عبد العزيز و غيرهم.

و أكد زريقان أن النص الشعري السعودي البليغ فصاحة الذي قاده جيل التأسيس كان يقف خلف البداية و الانطلاقة و النجاح و التقبل عربياً ، و ذلك لوجود لجان متخصصة بإجازة النصوص و الألحان و الأصوات . مما ساعد على رسم صورة الفن الغنائي السعودي أمام الآخرين. و لاحظ أن الأمور سارت بطريق آخر بحيث قُدم السيئ اليوم و ينبغي ترميم الذائقة الشعرية لدى المتلقي بسبب القطاع الخاص غير المؤهل تأهيلاً فنياً مثلما كانت البدايات. و شدد المحاضر أن المؤسسات الثقافية و منها الأندية الأدبية معنية بالقيام بدور تنويري و الحفاظ على المكتسبات المحققة بعد أن نجح المؤسسون بتصحيح الصورة الذهنية المرسومة عن الفن السعودي لدى الآخرين. و اختتم الناقد زريقان قائلاً أن الرهان اليوم يقوم على الخطاب الفني و الثقافي الذي ينبغي أن تتبناه الدولة.

ثم فتح الشاعر الطويرقي باب الحوار فتحدث الأديب إبراهيم السماعيل وقدم مداخلة طويلة عن الفن السعودي و البدايات الصعبة و أهمية ما قدمه المحاضر و طلب إليه أن يستمر بطرح الأفكار للنهوض بفن الأغنية السعودية وشخصيتها المميزة. ثم تحدث الفنان الموسيقي محمد السنان فأسهب عن الفن الغنائي السعودي و تطوره و دور الفنان طلال المداح . و أخيرا قدم الناقد محمد العباس مداخلة ذكر فيها أن الفن الموسيقي له طابع عالمي و إنساني و أن الذي يختلف هو الإيقاعات المحلية التي تميز كل شعب من الشعوب . و علق الناقد يحيى زريقان على المداخلات فأكد على الدور التاريخي الذي لعبه الفنان طلال المداح و كما أكد على أهمية دور المؤسسات الثقافية في مواجهة الرديء و السيئ الذي نتج عن سيطرة الاتجاهات التجارية على فن الأغنية و أهمية تضافر الشعر مع الفن الموسيقي لإنتاج أغنية سعودية متميزة . و اختتمت الأمسية بتقديم الأديب خليل الفزيع، رئيس النادي الأدبي ،درع النادي للمحاضر.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>