كتب - عبدالله السعيد - الأحساء نيوز

” فهد ” معلمة ابنته قتلته من حيثُ لا تدري …!!!

الزيارات: 231
التعليقات: 0
” فهد ” معلمة ابنته قتلته من حيثُ لا تدري …!!!
https://www.hasanews.com/?p=23098
” فهد ” معلمة ابنته قتلته من حيثُ لا تدري …!!!
admin
” فهد ” معلمة ابنته قتلته من حيثُ لا تدري …!!!

فهد رجلٌ ثلاثيني يحمل الشهادة الثانوية يعمل في القطاع الخاص
يتقاضى مرتبًا شهريًا قدره 1700 ريال بالكاد تسُد رمق حياة شاب
أعزب فما بالك برب أسرة مكونة من زوجة وثلاثة أبناء …
في بداية هذا العام الدراسي التحقت أبنته الكُبرى بالمدرسة كطالبة
بالصف الأول الابتدائي وتمتاز ابنته بالنباهة والذكاء فتميزت على
قريناتها في الصف …
ومع انتهاء الفصل الدراسي الثاني أهدتها معلمتها هدية رمزية كمكافأة
لتميزها عبارة عن لعبة مجسمات بلاستيكية للفواكه وبعض اللحوم من
أسفلها قطعة مغنطيسية غالبًا ما تكون مصممة لتُلصق على ” الثلاجة ” …
يقول فهد منذُ مولودي الثاني لم استطع شراء الفاكهة او الأسماك او
اللحوم الحمراء لأسرتي فبالكاد أوفر لهم ما أسدُ به رمق الحياة ومن حين
إلصاق هذه اللعبة وأبنائي يطلبونها فكيف أشتريها والغلاء يضربُ بكُل
شيء بلا هوادة … ودونما أي مبرر…
هُنا انطلق فهد يستعرض قائمة بأسعار الفاكهة واللحوم ومتطلبات الحياة
وانتابني الصمت تجاه تلك المعادلة المستحيلة الحل…
نعم هي مستحيلة الحل فحياته معادلة والحل يتطلب أن تكون حياته حياة
كريمة ومرفهة وهذا هو المستحيل بذاته…
فهد يقول منذُ أن أحضرت أبنتي المتفوقة الهدية للمنزل وألصقتها على ما
يسمى ” بثلاجتنا ” وإن كان أسمها الصحيح في الغالب هو ” الفرن ” فإما
متعطلة وإمّا لا يتوفر لها كهرباء بسبب فصل الكهرباء عني لعجزي
عن السداد نعم منذ ألصقتها ابنتي وهي دائمًا ما تطلب مني المستحيل
حينما تقول ” بابا أبغى تفاح وتارة موز وأخرى برتقال وتقتلني حينما
تطلب السمك او اللحوم الحمراء .
أتساءل كم معلمه قتلت أب مثل فهد دون أن تدري او تقصد ؟
وأتساءل كم فهد في انتظار أن يُقتل بسؤال مثل هذا في يوم ما ؟
وأتساءل أيضًا من المذنب …
أهو فهد لعدم قدرته على الشراء …!!!؟
أم الابنة لطلبها…!!!؟
أم المعلمة لهديتها …!!!؟
أم التجار لرفعهم الأسعار…؟
أم تدني الأجور في ظل انعدام الصرامة تجاه تحديد الحد الأدنى لها …؟
ربما تطول قائمة التساؤلات دونما إجابة …
أجزم لكم أن هُناك من يقرأ هذه السطور راتبه لا يتجاوز 1500 ريال…!!!
فهد ختم حديثه متسائلاً لماذا لا تكون هدية من هُم في مثل وضعي مجسم
لصحن الفول او مجسم لرغيف خبز طالما اعتدنا على غمسه بوسط كوب
من الشاي او في أفضل الحالات مجسم ” شابوره ” فذلك أقصى ما نفعله
إذا تحسنت أحوالنا المادية .
نعم أنه الفقر يا سادة .

تنويه ودعوة للعقول الأحسائية :

لرواد الساحر ” تويتر ” أنا هُنا لِنُطلق للفكر عنانه [email protected]

عبدالله السعيد
[email][email protected][/email]

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>