يوسف القضيب - الدمام - الأحساء نيوز .

الفوتوغرافي الخراري يحاضر عن المصور العالمي يوسف كارش .

الزيارات: 2379
التعليقات: 0
الفوتوغرافي  الخراري يحاضر عن  المصور العالمي يوسف كارش .
https://www.hasanews.com/?p=20895
الفوتوغرافي  الخراري يحاضر عن  المصور العالمي يوسف كارش .
admin

أكد المصور الفوتوغرافي محمد الخراري أن المصور العالمي يوسف كارش استطاع ومن خلال الإضاءة والتأثيرات التي تخلقها أن يبرز ويسرد قصة الشخصية صاحبة البورترية وأهم سماتها، منوها أنه من خلال صور السياسيين الذين قام بتصويرهم يبدون لنا كأولياء سياسيين، إن جاز التعبير، فوجوههم محاطة بهالة من الضوء الذي أسبغ عليهم صفة العظمة. كما كان كارش يراعي أن يبرز لكل شخص ما يناسبه وما يلائمه، فالممثلون المسرحيون كانت تؤخذ لهم لقطات حية بالملابس الخاصة بالأدوار، وكذلك بعض الأدباء، مع كتاب أو بنظارة القراءة، والموسيقيين مع آلاتهم، والرسامين والنحاتين مع نماذج من أعمالهم، جاء ذلك خلال محاضرة محمد الخراري في جمعية الثقافة والفنون بالدمام والتي نظمتها لجنة التصوير الضوئي بالفرع.
وأضاف الخراري أن كارش كان يفضل تصوير الناس في بيئتهم الخاصة بهم ويحاول أن يعرف قدر الإمكان من يصوره قبل أن يشرع في جلسة التصوير. بينما يستعد كارش للتصوير، كان يشرع بقدر المستطاع في القراءة عن الشخصية قبل إجلاسها للتصوير، لكنه كان يتجنب كما يقول: ( امتلاك أية فكرة مسبقة عن الكيفية التي سأقوم من خلالها بتصوير أية شخصية ). بل وكان يسعى في دأب كما كتب، ( لأسر العنصر الأساسي الذي جعل منها شخصيات عظيمة )، ويشرح الأمر بطريقة أخرى قائلاً: ( كل ما أعرفه هو أنه بداخل كل رجل أو امرأة سر خفي، ومهمتي كمصور إماطة اللثام عنه إن استطعت )، وكان يقول بأن :«أفضل صورة، ربما تلك التي سألتقطها غداً»، وكذلك: « أحب تصوير الأرواح العظيمة، سواء كانت لمشاهير أو لأناس متواضعين»
مضيفا الخراري أن كارش أكد على حاجة المصور الفوتوغرافي إلى التآلف: «في البورتريه الناجح للشخص الذي يجلس للتصوير يجب على المصور أن يكون مستعداً ومتسلحاً بالمعرفة قدر ما يستطيع عن الشخص الذي يصوره حتى يصبح التآلف الفوري مدركاً، لأن القلب والعقل هما العدسة الحقيقية للكاميرا»
واستعرض الخراري طفولة كارش وكيف كان مخططا له أن يكون طبيبا ولكنه تعلم التصوير من خاله جورج نكاش الذي كان يعمل مصورا في كندا والذي بدوره أرسل كارش الى صديقه المصور الأمريكي جون قارو في بوسطن ليتدرب علي يديه. وأضاف الخراري أن كارش جرب فنونا كثيرة في التصوير ولكنه تخصص لاحقا في تصوير الشخصيات وكانت انطلاقته ليصبح أهم مصوري البورترية في عصره حين التقط صورة لتشرشل في كندا يظهر فيها تشرشل بدون سيجاره الكوبي الذي كان لا يفارق يده أو فمه. واشتهرت تلك الصورة باسم “الأسد الزائر” وأعجب بها تشرشل وبحرافة ومهارات كارش. وأدى انتشار تلك الصورة خلال فترة الحرب العالمية الثانية الى انتشار اسم كارش في أوروبا وأمريكا.
وذكر الخراري أن تلك الصورة مع صور قليلة أخرى هي من أحب صور كارش الى نفسه وانه حين أعلن تقاعده عن العمل وهو في الثمانين من عمره قال، “الآن لن أصور الا من أحب أن أصورهم”.

واستعرض الخراري الكثير من الصور المهمة التي التقطها كارش لرؤساء العالم والفنانين والكتاب والمفكرين منهم الملك فيصل وكنيدي وكاسترو وهيمنجواي والام ترييزا وبيكاسو وبرنارد شو وغيرهم كما ذكر الخراري أن كارش التقط ما يقارب ١٧ ألف بوترية، 370 ألف نيجاتيف، 12 ألف شريحة ملونة، 50 ألف مطبوعة أصلية، تبرّع بـ 100 مطبوعة أصلية إلى ? الجاليري الوطني الكندي ?، جميع معدات وأدوات التصوير الخاصة بكارش في ( متحف العلوم والتكنولوجيا ).
وتطرق الخراري الى أسلوب كارش في الإضاءة وبساطتها ولكنها عميقة وذات فلسفة وان الضوء والظلال حاضرة في كل صوره بشكل تعبيري لتكشف شخصية من يصورهم. ودعى الخراري المصورين الى الاستفادة والتعلم والاستلهام من أعمال كارش.
وبعد نهاية المحاضرة علق الفوتوغرافي علي المبارك على تجربة كارش بقوله انه كان يستعمل كاميرات القطع الكبير التي تجسد صعوبة كبيرة جدا في التعامل معها وان استعمال كارش لتلك الكاميرا وأسلوب الإضاءة يدل على حرفيته العالية. وتداخل الشاعر زكي الصدير قائلا أن الطيف الكبير في المشاهير التي التقط لها كارش صورا فوتوغرافية تجسد مدى إيمانه بفنه وعدم تحيزه لايدلوجيا أو تعصب حيث صور شخصيات من أقصى الشرق الى الغرب ومن كل العرقيات والألوان. وفي مداخلة لرئيس جمعية الثقافة والفنون بالدمام الأستاذ عيد الناصر طرح سؤالا عن مدى تعرض تجربة كارش الى أي نوع من النقد أسوة بأي مبدع في أي فن، وأجاب الخراري بأنه قد يعتبر فنانا كلاسيكيا وهو ما أكده رئيس لجنة التصوير الضوئي بالجمعية الفنان مصلح جميل الذي قال كارش قد يعتبر فنانا كلاسيكيا ولكن نتاجه الفني الذي يشكل تصوير أعظم شخصيات القرن العشرين وأسلوبه في التقاط صور بعمق إنساني يعتبر انجاز غير مسبوق في عالم البورترية ويعتبر تأسيس لمفاهيم فن البورترية الفوتوغرافي الذي كان لا يزال يتشكل لحداثة فن التصوير في حينه.
وأوضح مشرف اللجنة المصور الفوتوغرافي مصلح جميل أن المحاضرة تعتبر مهمة لأنها تضئ على تجربة فنان ملهم ومهم جدا، مضيف أن لجنة التصوير تحرص على تقديم محاضرات تهتم بالجوانب الفنية والتاريخية والثقافية لفن التصوير مثل اهتمامها بتقديم فعاليات تقنية وتدريبية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>