ثلاث تجارب في ملتقى الأحساء للتعايش

الزيارات: 232
التعليقات: 0
ثلاث تجارب في ملتقى الأحساء للتعايش
https://www.hasanews.com/?p=6426614
ثلاث تجارب في ملتقى الأحساء للتعايش
عبدالله الزبده

قبل بدء الملتقى ذهب البعض بمفهوم التعايش إلى المذاهب فقط بحكم الأوضاع الراهنة التي تعصف بعض البلدان العربية من صراعات مذهبية و أتى هذه الملتقى بمفهوم أشمل فالتعايش بمفهومة الواسع هو الاحترام والتقدير للتنوع الثقافي والمذهبي ولأشكال التعبير بحيث يقدم الإنسان التصور الإيجابي بحق الآخرين في معتقداتهم وحياتهم وفق الضوابط الشرعية والقوانين المراعية للدولة، ومن منطلق أن الاختلافات من سنن الحياة احتضنت الأحساء أنموذج للتعايش بين المذاهب الأربعة وبين أهل البادية والحضر سنته وشيعة ملتقى ” التعايش…ضرورة شرعية ومصلحة وطنية ” والذي نظمته مؤسسة الأمير محمد بن فهد بن جلوي للقرآن والسنة والخطابة ” قبس” لتفويت الفرص على الأعداء والحاقدين والحفاظ على النسيج الذي نعيشه .

حيث الهدف منه نشر ثقافة التسامح والحوار بين الأطياف وإبراز أهمية الحوار والتعدد الثقافي والحاجة للتعايش بين الأطياف وأثره على مستقبل البلاد وأيضاً تنمية الوعي الفكري والمعرفي لتقبل الآخر كما أنه بث لروح التعاون بين أفراد الوطن الواحد، واستعراض تجارب ثلاث مناطق سعودية ” المدينة المنورة، والأحساء، ونجران ” فالمدينة شهدت أفضل تجربة في التعايش وهي معاهدة الرسول صلى الله علية وسلم مع مخالفيه، أما الأحساء فشهدت ذهاب أهل الأحساء إلى الرسول صلى الله علية وسلم في المدينة المنورة وإسلامهم طوعاً دليل سلمهم وتميزهم في التعايش منذُ القدم، ونجران تضم تنوعا مهماً وتعايشاً جديراً بإلقاء الضوء عليه وجميعها أنموذج في التعايش.

ولأهمية الملتقى في كسب الثقافة والمهارات للعيش بسعادة وسلام خرج بتوصيات ذات أهمية كبيرة وهي إنشاء مركز علمي يعنى بالدراسات الشرعية والميدانية للتسامح والتعايش بنشر تجربة الأحساء للتعايش مع أفراد المجتمع الواحد وزيادة اللحمة الوطنية بينهم، إضافة إلى إنشاء هيئة عالمية للتعايش الإنساني وتشجيع الحوار بين أفراد المجتمع وعدم إغلاق الباب بين الشباب، بجانب تضمين المناهج الدراسية في جميع المراحل «الأسس الشرعية للتعايش» وآثاره، وتفعيل أنشطة ووسائل لا صفية بين الطلاب.

كذلك طالبت التوصيات بإعداد خطة إعلامية شاملة لإيصال «المفاهيم الشرعية للتعايش والتجارب الواقعية للتعايش الإيجابي، وإنشاء كرسي لـ«أبحاث التعايش» في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك فيصل وغيرها، للاستفادة من تجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وتطبيقها على نطاق واسع، إلى جانب إيجاد لجنة من مؤسسة قبس لمتابعة التوصيات ووضع إجراءات عملية للتطبيق واتخاذ الإجراء اللازم.

وأخيراً … الجميل في هذا الملتقى هو الخروج من المفهوم الضيق للتعايش إلى المفهوم الواسع وهو العيش بسلام مع من أختلف معه في الثقافة والعادات والخروج من الطائفية والقبلية والبقعة الجغرافية إلى المصلحة الوطنية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>