لا وطنيه .. بعد اليوم

الزيارات: 687
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6421009
يوسف الذكر الله

جلست أنظر إلى الحائط ذا الطابع القديم المليىء والمطرز بالألوان والاشكال والزخارف الجميلة الساحرة أنه منظر تراثي أعتدت عليه طوال تلك السنوات الماضية لم يتغير منه شيء نفس التضاريس والمعالم المختلفة والمتنوعة التي تعكس مدى الحسن والمتعه الذي يتمتع به ، أنه حائط متميز ينعش الحياه والروح ويبعث الطمأنينة في النفوس لا سيما أن من مكونات صنعه “الطين والحجر والشجر”.

وفي سنة من السنوات مللت من النظر إليه والمشي بجانبه حتى أصبح عندي شعور أنه كأي قطعة رخيصة الثمن أو حجارة لا قيمة لها فمروري بجانبه صار عادياً جداً لا يلفت ؛ ولا يحرك ؛ بصري ولا شعوري تجاهه وأصبحت أفتش و أبحث عن بدائل جديدة تغنيني عنه حتى فكرت أن أتخلص منه أو أبتعد عنه نهائياً كهجرانه مثلاً.

فكرت أيضاً أن استبدله بحائط جديد يتماشى مع الموضه والموديلات الحديثة أو بمعنى آخر أجعله بطراز أوروبي كي أتفاخر وأتباهي به عند الجميع ولما لا ! أنها المتغيرات العصرية فلابد أن أتواكب معها وأتغير وأرتقي كغيري ممن سبقوني بهذا المجال وأقصد بهذه الحياة الراقية ، فالعادات والتقاليد القديمة لم تعد متواجدة بيننا في حاضرنا وفي وقتنا هذا مع تواجد التكنولوجيا والأجهزة في حياتنا ! أجل لا بد أن أبدأ بنفسي و ما يحيط بي حتى لا أصبح متأخراً أو متخلفاً في مجتمعي ووطني.

وقفت أمام هذا الجدار العملاق المتهالك أحدق به !! وأسأل نفسي في اي جزء أو إتجاه أبدأ في (هدمه وتكسيره) ها هي  “المطرقة ” بيدي والقوة والعزيمة في صدري وأشخاص مقربين مني يشجعوني على هذا العمل،  فكل المقومات والاصرار تدفعني لأضع الخطة النهائية لأسقاطه وإستبداله بقطع جديدة مستوردة .. وفي لحظة سقطت (قطعة صغيرة) من الجدار على الأرض وعندما إقتربت منه لاحظت انشراخ بسيط وبعض التشققات على جوانبه واقتربت منه أكثر فشاهدت أنه متهالك جداً ويحتاج للعناية والترميم .. وفي لحظة رميت (المطرقة) من يدي وأصبحت أتلمس الحائط بيديا الاثنتين وشعرت بدفىء غريب يجذبني إليه وحنين قديم حتى احتضنته دون ما أدري.

نعم أنه ” الوطن ” مهما ،، تنكرنا منه .. ومهما ،، تكبرنا .. عليه ومهما إبتعدنا عنه .. ومهما تأثرنا من الآخرين أن نحاربه أو نخاصمه أو نبيعه أو نسرقه أو.. أو .. سيضل دارنا ومسكننا الوحيد الآمن المطمأن .. الوطن لا يقاس بالتطور ولا يقارن بالتمدن ولا يمكن في أي حال من الأحوال أو أي ظرف من الظروف أن نفكر بالاستغناء عنه بمجرد تفكير لنقترب منه أكثر سنجد أنه يحتاجنا كمواطنين مخلصين أكبر من ما نتصور ، فلنحاول جميعاً التمسك في كل شبر من أرضه في كل قطرة من مياهه في كل عاداته وتقاليده المبنية على قواعد متينه من ديننا القويم ودستورنا الكريم ، فولي أمرنا له الأمر والطاعة .. اللهم أحمي واحفظ وطننا.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    السيد باقر بن يزيد

    شل المغصد يرسبون عيالنا في الوطنية لازم بد يدرسون ويتفكهون والا على ايش نخليهم يشتقلون في النخل ويتابعون السقاي والنبات والصرام وعلى ماجرة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>