شفقٌ يغيبُ وينتحر..

الزيارات: 755
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6410244
عادل بن حبيب القرين

ارتحلت أسرابُ الطيور صوبَ أعشاشها، فتكسرت الشمس شيئاً فشيئاً، وكأن قلبي يعتصر ألماً لصراخها حينما رأيت دموعها تساقط على الأرض والبحر..

أراها تحمرّ تارةً وتنعس تارةً أخرى، والشفق يسيل منها بهدوء ساكن، مائلاً بها لبحرٍ هائم بأسراره، وموجه متلهفٌ لمعانقة هلال مسائه، منحنياً خجلاً نحو النجوم..

حينها وقفت على تراب الشاطئ وأخمصا رجلَّيَ يداعبان حجارته، ولسان حالي يقول: هل لي شيء من شفاه مدِّ أمواجك هذا المساء؟

فحار جزره تائهاً نحو عمق البحر فلم يجرأ على إجابتي سوى صهيل قبلات أمواجه العاتية نحوي، فحروف حكاياته قد أخرست الليل حين أسدل خيوط وحشته.. فصرخت بأعلى صوتي: أجيبيني يا لؤلؤة قلبي المطعون بسهام غرام أمواجك!

ولكن لم تزل محارة قلبي تنتظر صدى تلك اللؤلؤة التي تركتني فـي دوامة التيهان!

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>